العلامة الحلي
192
تحرير الأحكام ( ط . ق )
واحدا وتوجّهت عليه اليمين فطلب إحلاف المنكر وأعرض عن شاهده ولو نكل المنكر حينئذ حلف المدعي إن قلنا بعدم القضاء بالنكول فإن حلف ثبت حقّه وإلّا سقط ولو ردّ اليمين فكذلك [ - ز - ] لو ادّعى عليه دين وهو معسر جاز أن يحلف أنّه لا حقّ له ويورّى واجبا إن عرفها النظر الثّالث في المحلوف عليه وفيه [ - ز - ] مباحث [ - أ - ] يجب أن يحلف على القطع والبتّ في فعل ينسبه إلى نفسه نفيا كان أو إثباتا وكذا على الإثبات المنسوب إلى غيره ولو حلف على نفي فعل الغير حلف على نفي العلم فيقول لا أعلم على مورثي دينا ولا أعلم منه جناية وبيعا وهذا القسم في الحقيقة راجع إلى الأوّل [ - ب - ] لا يجوز له أن يحلف على البتّ والقطع إلّا مع العلم ولا يكفي غلبة الظنّ ولا الخطّ وإن علم عدم التزوير عليه ولو قيل له قبض وكيلك حلف على نفي العلم لا علي نفي الفعل ولو نفى عن عبده ما يوجب أرش الجناية حلف على نفي العلم أيضا وفي نفي إتلاف بهيمته التي قصر يجب البتّ [ - ج - ] النيّة نيّة الحالف إن كان محقّا وإن كان مبطلا والنية نيّة المحلوف له فلو ورى حينئذ لم ينفعه التورية وصرفت اليمين إلى ما حلّفه الحاكم عليه ولو استثنى بالمشيئة وسمع الحاكم استعاد اليمين منه وإن لم يسمع يؤثر الاستثناء ولو كان الحاكم يرى الشفعة مع الكثرة والحالف لا يرى ذلك لم يكن له أن يحلف عند الحاكم على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه بل إذا لزمه القاضي صار لازما ظاهرا وعليه تحليفه وهل يلزمه باطنا فيه نظر والأقرب أنّه إن كان مجتهدا لم يلزمه وإن كان مقلّدا ألزمه [ - د - ] فائدة اليمين قطع المنازعة لا أبرأ الذمّة في نفس الأمر ولا يستبيح الحالف ما حلف عليه إذا كان مبطلا [ - ه - ] لو قال المدّعي كذب شهودي بطلت البيّنة وهل تبطل الدعوى فيه نظر ينشأ من عدم استلزام الأخبار بكذب الشهود الإخبار بكذبه في دعواه لاحتمال إرادته أنّهم قالوا من غير علم وهو الوجه فإذا قلنا لا يبطل دعواه لو ادّعى عليه الخصم إقراره بكذب الشهود وأقام شاهدا لم يكن له أن يحلف معه إذ ليس مضمونه إثبات المال بل الطعن في الشهود وإن قلنا بالأضعف وهو إسقاط الدعوى كان له أن يحلف لأنّ المقصود إبطال الدعوى ولو امتنع المنكر عن الحلف وقال حلّفني مرّة في هذه الواقعة فيحلف على أنّه ما حلّفني ففي لزوم ذلك إشكال نعم لو أقام بيّنة سمعت فإن قلنا بالقبول لو ادعى المدّعي أنّه حلّفني مرّة على أنّي ما حلفته فيحلف على أنّه ما حلّفني احتمل عدم الإجابة لأدائه إلى التسلسل [ - و - ] لو ادّعى صاحب النصاب أبداله في أثناء الحول ( ( أو إخراج الزكاة أو النقصان المحتمل في الخرص قبل من غير يمين وكذا لو ادّعى الذمّي الإسلام قبل الحول ) ) ولو مات وعليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت في حكم مال الميّت على ما قوّاه الشيخ والأقوى عندي الانتقال إلى الورثة ويتعلّق حقّ الغرماء كالرّهن ولو حصل نماء بعد الموت فالأقرب أنّه للوارث ولو لم يحط الدّين انتقل ما فضل عن الدين وعلى التقديرين للوارث المحاكمة على ما يدّعيه لورثه لأنّه قائم مقامه فإذا ثبت له حقّ تعلّق حقّ الديان به [ - ز - ] لا يجوز أن يحلف إنسان ليثبت مالا لغيره فلو ادعى غريم الميّت مالا على آخر مع شاهد فإن حلف الوارث ثبت وإن امتنع لم يحلف الغريم ولو ادعى رهنا وأقام شاهدا أنّه للراهن لم يكن له أن يحلف بل إن حلف الراهن تعلّق حقّ الرهانة به وإلّا فلا ولو ادعى جماعة الورثة مالا للميّت وأقاموا شاهدا حلف كلّ واحد منهم مع الشاهد فيثبت الدّعوى بعد إحلافهم أجمع وقسّم المدّعي بينهم على الفريضة وإن كان وصيّة قسموه على حسب ما تعلّقت الوصيّة به ولو امتنعوا أجمع لم يحكم لهم بشيء ولو حلف بعض وامتنع الآخرون أخذ الحالف قدر نصيبه من العين فلم يكن للممتنع شيء ولا يشارك الحالف فيما أخذ ولو كان بعضهم صغيرا أو مجنونا أخّر نصيبه إلى بلوغه أو رشده فإن حلف بعد ذلك أخذ وإلّا فلا ولو مات قبل كماله كان لورثته الحلف واستيفاء حقّه ولو ادّعى جماعة على واحد حقّا واحدا أو حقوقا متّفقة أو مختلفة فأنكر ولا بيّنة كان لكلّ واحد منهم يمين بانفراده ولو رضي الجميع منه بيمين واحدة عن الجميع فالوجه الجواز ونقل ابن إدريس عن قوم كما قلناه وعن آخرين أنّه لا يجوز للحاكم أن يقتصر على يمين واحدة النّظر الرابع في اليمين مع الشاهد وفيه [ - يه - ] بحثا [ - أ - ] يقضى بالشاهد واليمين في الأموال كالدين والقرض والغصب وفي عقود المعاوضات كالبيع والصرف والصلح والمساقاة والمزارعة والشركة والإجارة والقراض والهبة والوصيّة له والجناية الموجبة للدية كالخطاء وشبه العمد وقيل الأب ولده والحرّ العبد وكسر العظام والجائفة والمأمومة وبالجملة كلّ ما هو مال أو المقصود منه المال وهل يقبل في النكاح إشكال أقربه القبول في طرف المرأة دون الرّجل ولا يقبل في الخلع والطلاق والرّجعة والقذف والقصاص والولاء والوديعة عنده والرضاع والولادة والعتق والتدبير والمكاتبة والنسب والوكالة والوصيّة إليه وعيوب النساء أمّا الوقف فإن قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه ثبت بالشهادة واليمين وهو الأقرب وإلّا فلا [ - ب - ] لا يجوز له أن يحلف مع الشاهد إلّا مع العلم ولا يخلد إلى قول الشاهد وإن كان ثقة [ - ج - ] كل موضع قبل فيه الشاهد واليمين فإنّه لا فرق فيه بين المدّعي المسلم والكافر والفاسق والعدل والرّجل والمرأة [ - د - ] لو ادّعى السّرقة وأقسام شاهدا جاز أن يحلف معه لغرم المال لا للحل ولو ادّعى أنّه رمى سهما عمدا فقتل أخاه ثمّ نفذ إلى أخيه الآخر فقتله خطاء وأقام شاهدا حلف لثبوت الدية في الخطاء ولا يثبت العمد باليمين